Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من أنواع الرحمة ومظاهرها وآثارها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٣٣

٦ - عدم رد بأس الله عن القوم المجرمين:

رحمة الله لا يعطيها إلا عباده وأولياءه، أما أعداؤه فإنه يمسك عنهم رحمته؛ لأنهم ليسوا أهلا لها، قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤).

٧ - صرف العذاب عن المؤمنين يوم القيامة: الصراط يوم القيامة منصوب على جهنم، فمن كتب الله له الفوز فهو الذي يصرف عنه عذابه، ويعبر هذا الصراط، ولا يعبر هذا الصراط إلا من ﵏، أما من غضب عليهم فهم سيتكردسون في جهنم؛ لأن الله رفع عنهم ومنع عنهم رحمته ولطفه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٥) ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ (٦).

٨ - عدم الخسران: إن حصول الرحمة للعبد هي الربح والفوز العظيم، وعدم الرحمة هو الخسران المبين، قال تعالى: