Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أسباب تسمية العرب بالأميين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ١٦٣

يكتبون ويقرءون ما لم ينزل، ولذا سمي العرب أميين، باعتبار أنهم لم يكن لديهم كتاب منزل يقرءونه: قال الفراء: (الأميون: هم العرب، الذين لم يكن لهم كتاب) (١).

وبهذا المعنى فسر بعضهم قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ (٢).

وقال الطبري: (الأميون - هنا -: الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب) (٣).

وقال الشوكاني: (والمراد بالأميين - هنا - مشركو العرب) (٤).

وعلى هذا المعنى، حمل الكثيرون لفظة (الأميين) في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (٥).

فقالوا: المقصود بـ (الأميين): العرب الذين ليس لهم كتاب سماوي، فبعث الله إليهم محمدا ﷺ، بكتاب يقرؤه عليهم، ويعلمهم أحكامه.

نقل الطبري عن قتادة قوله: (كان هذا الحي من العرب أمة أمية، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدا ﷺ رحمة وهدى يهديهم به).