مجلة البحوث الإسلامية
ثانيا: دليلهم من السنة
١ - ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: «غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله لو سعرت؟ فقال: إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر وإني لأرجو أن ألقى الله ﷿ ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال (١)» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.
٢ - ما روي عن أبي هريرة عند أحمد وأبي داود قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله سعر. فقال: " بل أدعو الله ". ثم جاء رجل آخر فقال: يا رسول الله سعر. فقال: " بل الله يخفض ويرفع (٢)».
ووجه الدلالة من هذين الحديثين: أنهما يدلان على تحريم التسعير، ويتضح ذلك من وجهين:
أولهما أن الرسول ﷺ امتنع عن التسعير مع أن الصحابة طلبوا منه ذلك وتكرر الطلب منهم ومع ذلك لم يسعر، فلو كان التسعير جائزا لأجابهم إلى طلبهم. وعلى هذا يكون التسعير غير جائز.
ثانيهما: أن الرسول ﷺ علل امتناعه عن التسعير بأنه ظلم، والظلم حرام. وعلى هذا يكون التسعير حراما.