مجلة البحوث الإسلامية
فالأميون - هنا - هم العرب، يمتن الله عليهم، بأنه بعث إليهم رسولا من جنسهم ومن جملتهم، يتلو عليهم آيات الله، ويعلمهم الكتاب والحكمة، بما يؤهلهم لقيادة البشرية، والسير بها إلى شاطئ الهداية والنجاة.
قال الطبري: (الأميون: هم العرب، وعن مجاهد قال: هم العرب، وعن قتادة قال: كان هذا الحي من العرب أمة أمية، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدا ﷺ رحمة وهدى يهديهم به) (١).
وقال ابن كثير: (الأميون: هم العرب، كما قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾ (٢)، وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر) (٣).
وقال الشوكاني: (المراد بالأميين: العرب، من كان يحسن الكتابة منهم ومن لا يحسنها؛ لأنهم لم يكونوا أهل كتاب، والأمي في الأصل: الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وكان غالب العرب كذلك) (٤). ونقل القرطبي عن ابن عباس قوله: (الأميون: العرب كلهم، من كتب منهم ومن لم يكتب؛ لأنهم لم يكونوا أهل