Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من محاسن الشريعة الإسلامية تنظيم العلاقات بين الأسرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٨

فبين ﷾ أن الواجب على الجميع أن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يكونوا أولياء لا غل بينهم، ولا حقد ولا حسد، ولا تباغض ولا تقاطع، لكن أولياء يتناصحون ويتعاونون على الخير. وهذا هو التضامن الإسلامي الذي يدعو إليه كل مسلم، وكل مخلص لدينه، وكل مؤمن، وكل محب للإسلام.

فالتضامن الإسلامي: هو التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق، والتناصح في الله، والتكافل والتكاتف على كل ما فيه صلاح المسلمين ونجاحهم وحفظ حقوقهم وإقامة كيانهم وصيانتهم من شر أعدائهم، هذا هو التضامن، وهذا هو التعاون: أن يكون المسلمون حكومات وشعوبا متعاونين على البر والتقوى متناصحين في الله، متحابين فيه، متكاتفين على كل ما يقيم دينهم، ويحفظ كيانهم، ويوحد صفوفهم، ويجمع كلمتهم، وينصفهم من عدوهم، ويورثهم العزة والكرامة.

فبهذا الاجتماع وهذا التعاون يحميهم الله من شر أعدائهم ومكائدهم ويجعل لهم الهيبة في قلوب الأعداء لاجتماعهم على الحق وتعاونهم وتكاتفهم وتناصرهم على دين الله مخلصين لله قاصدين وجهه الكريم لا لغرض آخر، كما قال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٣)، فهو ﷾ علق نصرهم وحفظهم وحمايتهم بنصرهم دينه واجتماعهم على