Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أهمية تشريع العبادات في حياة الناس

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٦

على الوجه الذي شرعه الله، لا تتبع هواك ولا تقف عند حظك.

ومما يتعلق بما تقدم قول النبي ﵊ في الحديث الصحيح: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب (١)» فأخبر ﵊ أن صلاح العبد بصلاح قلبه فمتى صلح قلبه استقام العبد مع الله ﷿ ومع العباد، ومتى خبث القلب وفسد؛ خبث العبد وفسدت حاله، وهذا يبين لنا ما تقدم من أن هذه الشريعة عنيت عناية عظيمة بأسباب إصلاح القلوب. وقال ﵊: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (٢)» فبين ﵊ أن موضع النظر من ربنا ﷿ القلب والعمل، أما مالك وبدنك فلا قيمة لهما وليسا محل النظر إلا إذا استعملت مالك وبدنك في طاعة ربك، وإنما محل النظر قلبك وعملك، فإذا استقام قلبك على محبة الله وخشيته ومراقبته والإخلاص له استقامت أعمالك واستقام أمرك، وإن كانت الأخرى فسدت حالك وفسد عملك ولا حول ولا قوة إلا بالله.