Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شريعة الإسلام هي الشريعة السمحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢١

الآيات حث الناس على محبة الله واستحضار عظمته والتوكل عليه والتفويض إليه، فالعبد إذا عرف الله حق المعرفة بأسمائه وصفاته وعظيم حقه، وتوكل عليه وفوض إليه أمره واعتمد عليه مع مسارعته إلى الأخذ بالأسباب والعمل بها. فالمتوكل قد فوض أمره إلى الله واعتمد على ربه ﷿ وسارع إلى فعل الأوامر وترك النواهي والأخذ بالأسباب والعناية بها حتى يؤدي الواجب على أكمل وجه عن إخلاص لله، وعن محبة له واعتماد عليه، وعن ثقة به ﷿، وقال ﷾: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (٢)، هذا كله يورث القلوب وازعا عظيما من تعظيم شعائر الله ومن تعظيم حرمات الله، حتى يكون عند العبد وازع من قلبه ودافع من خشيته، وحافز من إيمانه إلى أداء الواجبات وإلى ترك السيئات، وإلى الإنصاف من نفسه وإلى أداء الأمانة، أداء الحق الذي عليه لأخيه.