Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإسلام هم دين الأنبياء جميعا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٨

بل أبونا آدم ﵇ كان على الإسلام، والقرون التي كانت بعده إلى أن حدث الشرك في قوم نوح، كلهم كانوا على الإسلام، كما قال ابن عباس ﵄، ثم حدث الشرك في قوم نوح بعبادة الصالحين، ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر، فأرسل الله نوحا ﵊ إلى قومه لما وقع فيهم الشرك، وكان أول رسول إلى أهل الأرض كما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊.

فالرسل - عليهم الصلاة والسلام - جميعا بعثهم الله من أولهم إلى آخرهم بدين الإسلام، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١)، فأوضح سبحانه أن الدين عنده هو الإسلام لا دين سواه عنده ﷾. ثم أكد ذلك سبحانه بآية أخرى، فقال - جل وعلا -: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢)، فبين ﷿ أن جميع الطرق مسدودة إلا هذا الطريق وهو الإسلام، وأوضح ﷾ أن الإسلام هو الدين الذي يقبل من جاء من طريقه، ومن جاء من غير طريقه لا يقبل، وقال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٣)، فخاطب هذه الأمة على يد رسوله محمد ﵊ بأنه أكمل لها الدين، وأتم عليها النعمة، ورضي لها الإسلام دينا، فدل ذلك على أن دين الإسلام: هو دين محمد ﵊، وهو دين هذه الأمة، كما أنه هو دين الأنبياء الماضين والرسل أجمعين - عليهم الصلاة والسلام -. ثم أيد ذلك