مجلة البحوث الإسلامية
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ «أن النبي ﷺ لما سأله جبرائيل عن الإيمان قال ﵊: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كله. قال: صدقت (١)». . . الحديث. وهذا لفظ مسلم.
وخرج مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ «أن جبرائيل ﵇ سأل النبي ﷺ عن الإيمان، فأجابه بقوله: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. فقال له جبرائيل: صدقت (٢)».
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد ذكر العلماء ﵏ أن الإيمان بالقدر يجمع أربعة أمور:
الأمر الأول: الإيمان بأن الله سبحانه، علم الأشياء كلها قبل وجودها بعلمه الأزلي، وعلم مقاديرها وأزمانها، وآجال العباد وأرزاقهم وغير ذلك كما قال ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٥)