Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الخاتمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٣٠٦

وهذا ما ظهرت آثاره لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ومن سار على منهجه في الدعوة إلى الله، والدفاع عن سلامة العقيدة، وحماية جناب التوحيد.

- والصفات الخلقية:

تبرز في طبائع يكتسبها الإنسان تأدبا وامتثالا لمصدري التشريع في دين الإسلام: كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، الذين هما وصية النبي الكريم ﷺ لأمته بأن يتمسكوا بهما، وأنهم لن يضلوا ماداموا حريصين عليهما تعلما وتطبيقا.

وقد أخبرت عائشة ﵂ «لما سئلت عن خلقه ﷺ: بأن خلقه القرآن، (١)» إذ في كتاب الله الأدب الرفيع، الذي اقتبس منه ابن تيمية ﵀ ومن القدوة برسول الله ﷺ في سنته: القولية والفعلية والتقريرية. . . القدوة الصالحة، والمنهج القويم في الدعوة إلى الله.

ومن ذلك ما رصده عنه المهتمون في تعبده، وزهده، وإيثاره، وكرمه وشجاعته، وتواضعه وآدابه مع مخالفيه، وقوته في جهاده باللسان والسنان.

ولا شك أن العالم المؤثر: هو الصادق في مأخذه، والمحتسب فيما يؤديه؛ لأن الله - جلت قدرته - يقول وقوله الحق: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٢).

- وإن الدارس لحياة شيخ الإسلام ابن تيمية ليجد في صفاته وأعماله نقاطا تحتاج إلى دراسة وافية، ومواقف تحتاج إلى إبانة؛ لأثرها في