Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية صفة الطواف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٢٥٣

لأن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ كما ثبت في الحجر الأسود، ثم يستمر في طوافه قائلا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١)، حتى يصل إلى مكانه الذي بدأ منه أمام الحجر الأسود، وبهذا أكمل شوطا.

ثم يستمر مثل ما فعل مما تقدم - غير الرمل في الثلاثة الأول - حتى يكمل سبعة أشواط، وبهذا قد أكمل طوافه الواجب أو المسنون، ويجب أن يعلم أن كمال الشوط من المكان الذي بدأ منه حتى ينتهي إليه لا ينقص منه شيئا، وأن استلام الركن اليماني، وتقبيل الحجر الأسود، أو استلامه والإشارة إليه في كل شوط مستحب؛ لفعل رسول الله ﷺ.

روى ابن عمر «أن رسول الله ﷺ كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني، والحجر في كل طوفة (٢)». قال نافع: (وكان ابن عمر يفعله) (٣).

ثم بعد ما ينتهي من الأشواط السبعة يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم ﵇، كما فعله الرسول ﷺ (٤)، وهما سنة مؤكدة، ويقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥) وفي الثانية سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) استحبابا (٧) فإن لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام ففي أي مكان من الحرم أو غيره. والله أعلم.