Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زكاة الحلى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ١٦٩

به، لقول الله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) ولا يضر من عرف الحكم الشرعي وقال به من خالفه من أهل العلم.

وقد تقرر في الشريعة أن من أصاب الحكم من المجتهدين المؤهلين فله أجران. . ومن أخطأ فله أجر على اجتهاده، ويفوته أجر الصواب، وقد صح بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ في الحاكم إذا اجتهد وبقية المجتهدين من أهل العلم بشرع الله حكمهم حكم الحاكم المجتهد في هذا المعنى.

وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء من الصحابة ومن بعدهم، كغيرها من مسائل الخلاف، فالواجب على أهل العلم فيها وفي غيرها بذل الوسع في معرفة الحق بدليله. ولا يضر من أصاب الحق من خالفه في ذلك. وعلى كل واحد من أهل العلم أن يحسن الظن بأخيه وأن يحمله على أحسن المحامل، وإن خالفه في الرأي ما لم يتضح من المخالف تعمده مخالفة الحق، والله ولي التوفيق.