مجلة البحوث الإسلامية
ودلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ على ما دل عليه القرآن الكريم في حق من لم يزك الذهب والفضة. كما دلت على تعذيب من لم يزك ما عنده من بهيمة الأنعام - الإبل والبقر والغنم - وأنه يعذب بها نفسها يوم القيامة.
وحكم من ترك زكاة العملة الورقية وعروض التجارة حكم من ترك زكاة الذهب والفضة؛ لأنها حلت محلها وقامت مقامها.
أما الجاحدون لوجوب الزكاة فإن حكمهم حكم الكفرة، ويحشرون معهم إلى النار، وعذابهم فيها مستمر أبد الأباد كسائر الكفرة، لقول الله ﷿ في حقهم وأمثالهم في سورة البقرة: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ (١) وقال في سورة المائدة: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ (٢).
والأدلة في ذلك كثيرة من الكتاب والسنة.