Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقول عن بعض علماء المذاهب الأربعة في حكم الربا بدار الحرب وسؤال وجواب لرشيد رضا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٦٧

إباحة قتل المسالم من مسلم وذمي ومعاهد؟ ولدار الحرب أحكام أخرى تخالف أحكام دار الإسلام منها عدم إقامة الحدود فيها.

ونقول لهم من جهة أخرى: إذا أقام المسلم في غير دار الإسلام فهل يدعون أن الله تعالى يأمره بأن يدفع لأهلها كل ما يوجبه عليه قانون حكومتها من مال الربا وغيره - ولا مندوحة له عن ذلك - ويحرم عليه أن يأخذ منهم ما يعطونه إياه بحكم ذلك القانون من ربا وغيره برضاهم واختيارهم؟ أعني هل يعتقدون أن الله تعالى يوجب على المسلم أن يكون عليه الغرم من حيث يكون لغيره الغنم، أي يوجب عليه أن يكون مظلوما مغبونا؟

إن تحريم الربا من الأحكام المعقولة المعنى لا من التعبديات، وما حرم الله تعالى شيئا إلا لضرره على عباده الخاضعين لشرعه، وقد علل تحريم الربا في نص القرآن بأنه ظلم من حيث إنه استغلال لضرورة الفقير الذي لا يجد قوته أو ضرورته إلا بالاقتراض. والقرآن إنما حرم الربا الذي كان معهودا بين الناس في الجاهلية، وهو الربا المضاعف؛ كما تراه في تفسير ابن جرير وغيره من كتب التفسير المأثور: ومنه قول ابن زيد - زيد أحد علماء الصحابة الأعلام وابنه من رواة التفسير المأثور: إنما كان الربا في الجاهلية في التضعيف، وفي السن: يكون للرجل على الرجل فضل دين فيأتيه إذا حل الأجل فيقول: تقضيني أو تزيدني. . .؟ فإذا كان عنده شيء يقضيه، قضى؛ وإلا حوله إلى السن التي فوق ذلك، إن كانت ابنة مخاض (أي في