مجلة البحوث الإسلامية
ولم يهاجرا، وحقه أن يقول المسائل بالتعريف، والله سبحانه أعلم (١).
د - جاء في المدونة الكبرى ما نصه في الربا بين المسلم والحربي وبيع المجوسي من النصراني:
قلت: هل سمعت مالكا يقول: بين المسلم إذا دخل بلاد الحرب وبين الحربي ربا؟ (قال): لم أسمع من مالك شيئا، ولا أرى للمسلم أن يعمد لذلك (٢).
وفي مقدمات ابن رشد: (فصل) فإن فات البيع، فليس له إلا رأس ماله قبض الربا أو لم يقبضه، فإن كان قبضه رده إلى صاحبه، وكذلك من أربى، ثم تاب، فليس له إلا رأس ماله، قبض الربا أو لم يقبضه، فإن كان قبضه رده إلى صاحبه، وكذلك من أربى ثم تاب فليس له إلا رأس ماله، وما قبض من الربا وجب عليه أن يرده إلى من قبضه منه، فإن لم يعلمه تصدق به عنه؛ لقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (٣) الآية، وأما من أسلم، وله ربا فإن كان قبضه فهو له؛ لقول الله ﷿: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ (٤)، ولقوله ﷺ: «من أسلم على شيء فهو له»، وأما إن كان الربا لم يقبضه فلا يحل له أن يأخذه، وهو موضوع عن الذي هو عليه ولا خلاف في هذا أعلمه؛ لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٥). نزلت هذه