Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية نصيحة هامة إلى جميع الأمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ١٦

وأن الواجب اتباعه والسير على منهاجه حتى تلقى ربك. هذا هو العبادة التي خلقت لها، وهذا هو الدين، وهذا هو التقوى، وهذا هو الإيمان، وهذا هو الإسلام، وهذا هو البر، كلمات لها معان من حيث اللغة ترجع إلى شيء واحد، وهو أن ذلك هو دين الله فهو الإسلام، وهو الهدى، وهو التقوى، وهو البر، وهو الإيمان، وهو العبادة لله وحده، وهذه المعاني كلها واضحة؛ فهو عبادة لأنه خضوع لله وإسلام، لأنه ذل وانقياد لله وتقوى، لأن العبد يتقي بذلك غضب الله، وإيمان لأنه تصديق بكل ما أخبر الله به ورسوله، وهدى لأن الله هدى به العباد إلى الخير والصلاح. وبر لأنه كله خير وكله سبب للسعادة؛ ولهذا قال جل وعلا: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٢)؛ لأن المتقين هم المسلمون، هم المؤمنون، وهم الذين عبدوا الله وحققوا معنى قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٣)؛ وذلك لتقواهم الله، وقيامهم بحقه، وإخلاصهم له، وإيمانهم بأنه معبودهم الحق، وإيمانهم برسوله محمد ﵊، وإيمانهم بكل ما أخبر الله به ورسوله في كتابه العظيم، وعلى لسان نبيه الأمين ﵊، فلا يتم إسلام ولا إيمان إلا بهذا، ولا بد من شهادة أن لا إله إلا الله وأنه لا معبود حق إلا الله، وأن جميع ما يعبده الناس من دون الله كله