Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية نصيحة هامة إلى جميع الأمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ١٠

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١)، وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢)، وفي قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣)؛ فهذه العبادة هي الإسلام، سمي عبادة لأنه ذل وخضوع لله سبحانه، وسمي هذا الدين الإسلام لأنه خضوع لله، وانقياد لأمره سبحانه، فالعبد يفعل أوامر الله وينتهي عن نواهيه، عن ذل وخضوع. وهذا هو الإسلام وهذه هي العبادة، خضوعك لله وانقيادك لأوامره وترك نواهيه عن إيمان به سبحانه، وعن إخلاص له، وعن تعظيم له، وعن رغبة فيما عنده هذا هو الإسلام. يقال: أسلم، أي ذل وانقاد، وأسلم لفلان: أي ذل له وانقاد له، وأسلم لله ذل وانقاد وأطاع، وهذه العبادة هي الخضوع لله، والذل لله بطاعة أوامره وترك نواهيه، ﷾، يقول العرب: (طريق معبد) يعني مذلل، قد وطئته الأقدام وصار معبدا معروفا، ويقولون: (جمل معبد) يعني: مذلل قد شد عليه ورحل.

فالعبادة عند العرب الذل والخضوع، فسمى الله تكاليفه عبادة؛ لأنها تؤدى بالذل والخضوع لله، وسماها إسلاما؛ لأنها تؤدى أيضا بالذل والخضوع لله سبحانه، فهي إسلام، وهي عبادة، وسماها تقوى، قال تعالى: