مجلة البحوث الإسلامية
صلى الله عليه وسلم فناداهم فقال: "يا معشر يهود أسلموا تسلموا"، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، قال: فقال لهم رسول الله ﷺ: "ذلك أريد أسلموا تسلموا"، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ: "ذلك أريد" ثم قالها الثالثة (١)» الحديث والمقصود أنه ﷺ ذهب إلى أهل الديانة من اليهود في بيت مدراسهم، فدعاهم إلى الإسلام، وقال لهم: "أسلموا تسلموا" وكررها عليهم.
وكذلك بعث بكتابه إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، ويخبره أنه إن امتنع فإن عليه إثم الذين امتنعوا من الإسلام بسبب امتناعه منه، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن هرقل دعا بكتاب رسول الله ﷺ، فقرأه فإذا فيه.
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:
فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت كان عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (٢)».
ثم لما تولوا ورفضوا الدخول في الإسلام قاتلهم ﷺ هو وأصحابه ﵃، وفرض عليهم الجزية.