Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ذكر خلاف العلماء فيما يثبت بالقسامة من قود أو دية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٧١

قال النووي نقلا عن القاضي عياض: وقال الكوفيون والشافعي ﵁ في أصح قوليه: لا يجب بها القصاص وإنما تجب الدية، وهو مروي عن الحسن البصري والشعبي والنخعي وعثمان الليثي (١) والحسن بن صالح وروي أيضا عن أبي بكر وابن عباس ومعاوية ﵃ (٢).

واحتجوا لذلك بالنسبة والأثر:

أما السنة: ما رواه مالك في الموطأ عن ابن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال، من كبراء قومه «أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين، فأتى يهود وقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم، وهو الذي كان بخيبر فقال له رسول الله ﷺ: " كبر كبر " يريد السن، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ﷺ: " إما أن تدوا صاحبكم وإما أن تؤذنوا بحرب " فكتب إليهم رسول الله ﷺ بذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ " قالوا: لا، قال: " أفتحلف لكم يهود " قالوا: ليسوا مسلمين فوداه رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم رسول الله ﷺ بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء (٣)».

قال القرطبي: (قالوا - أي الذين لا يرون سوى الدية في القسامة (هذا يدل على الدية لا على القود) (٤). . ومنها ما رواه البخاري في " باب القسامة " قال: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني أبو رجاء من آل أبي قلابة: حدثني أبو قلابة «أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء (٦)» إلى آخر الحديث (٧).