Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا وجوه المؤمنين يوم القيامة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ٣٥٢

ويهنأوا بهذا النعيم والكرامة. قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (١) فالناس في الموقف فريقان: أهل الإيمان تشع وجوههم نورا، وأهل الكفر والعصيان يخيم الظلام على وجوههم بسبب ما أبطنوه ومن سوء ما سيقابلون به ربهم وخالقهم أمام الملأ من الناس. قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢)

الجزاء من جنس العمل، مثلما عملوا صالحا في الدنيا، يبيض الله وجوههم يوم القيامة ويدخلهم الجنة: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ (٣) ثم تأتي الآيات مبينة مشاهد العز والكرامة للوجوه المؤمنة: قال تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (٤) وجوه تتلألأ نورا قد أسلمها الله تعالى مما قد أصاب غيرها من الغبرة والهوان، والذل والخسران كما قال تعالى: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ (٥) وكما قال تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ (٦) ونضرة الوجه وسروره للمؤمنين تكون في الدنيا والآخرة كما أخبر الله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (٧) هذه صفة كل مؤمن حقا، وإن وردت في الصحابة ﵃ إلا أن صفة المؤمنين واحدة في الدنيا والآخرة،