Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ذكر خلاف العلماء فيما يثبت بالقسامة من قود أو دية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٦٨

قال القاضي عياض: أي بالحبل الذي ربط به هذا أصله ثم استعمل فيمن دفع للقود (١). وقال ابن دقيق العيد: يستعمل في دفع القاتل للأولياء للقتل، ولو أن الواجب الدية لبعد استعمال هذا اللفظ فيها وهو في استعماله في تسليم القاتل أظهر (٢).

وقال ابن قدامة بعد أن ذكره دليلا لوجوب الدم قال: والرمة الحبل الذي يربط به من عليه القود (٣). وأجيب عن الاستدلال بهذا الدليل بقول النووي: وتأوله القائلون لا قصاص بأن المراد أن يسلم ليستوفي منه الدية لكونه ثبتت عليه (٤). ومن ذلك ما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن رسول الله ﷺ أنه قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك. ومن هذا الطريق رواه البيهقي (٥) وأورده المنذري وبناء على هذا الطريق: فقد أعله البيهقي بالانقطاع والمنذري بقوله: " هذا معضل وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بحديثه " ويجاب عن هذا الاعتراض بوجوه.

أحدها: أن هذا الحديث ورد في سنن أبي داود هكذا: حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد، قالا: نا، ح ونا محمد بن صالح بن سفيان نا الوليد عن أبي عمرو عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ وذكر الحديث. . الثاني: أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة قال بذلك ابن العربي (٦) والدارقطني (٧) وابن عبد البر (٨) قال البخاري: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به (٩). ومنها ما أخرجه مسلم والنسائي وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ: أن القسامة كانت في الجاهلية، وأقرها النبي ﷺ على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها بين أناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر.