Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا النصوص التفصيلية من القرآن الكريم عن دعوة بعض الأنبياء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ٢٣٨

الدعوة، وترابطها ترابطا وثيقا، يجعل المصدق بواحد من الأنبياء مصدق بالجميع، والمكذب لواحد منهم مكذبا بالجميع.

وعلى هذه الأصول اتفقت دعوتهم ﵈، واجتمعت كلمتهم، لتؤكد أن القضية الأولى، في جميع الدعوات، من لدن أول الأنبياء إلى آخرهم، يجب أن تبدأ بالتوحيد، أيا كانت الظروف والأحوال التي يعيشها هذا المجتمع، مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة.

ثم إذا سرنا قليلا في دراسة دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، سنجد أنهم بعد هذه القضية- قضية تقرير العقيدة في النفوس - وعند الشروع في القضية الثانية، التي يدعون إليها، يختلف الأمر، فنجد أن لكل نبي قضية خاصة يركز عليها، فكل نبي يعنى عناية خاصة بالأمراض التي توجد في مجتمعه وبين قومه.

فإبراهيم (أبو الأنبياء) ﵇ اهتم كثيرا بالتوحيد، ومحاربة الشرك، يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ (٢) ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ (٤) ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (٥) وكأنه ﵇ يرى ما وقع فيه بعض الناس من