Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولويات الدعوة في منهج الأنبياء عليهم السلام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ٢٣٠

٣ - أن الخلط بين ما يجوز فيه الاجتهاد، وما لا يجوز فيه الاجتهاد في أولويات الدعوة، أدى إلى الخلاف والشقاق بين الدعاة، وهو ما نرى أثره في تفرق الأمة إلى أحزاب، وفرق، وانتماءات، وولاءات، سببها - في غالب الأحيان- الخلاف حول أولويات الدعوة إلى الله ﷾.

٤ - أن المنهج الذي تلتقي عليه. الأمة، لتكون حقا (أمة واحدة) هو منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، الذين كانوا يتلقون هذا المنهج بوحي من الله سبحانه، لا باجتهاد بشري. ولذلك أمر محمد ﷺ بالاقتداء بهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (١) وقال عن محمد ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٢) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣)

ولكي نقرر في هذا المبحث نتيجة دعوية، تكون ذات قبول من الجميع، فإننا لن نتجاوز نصوص القرآن الكريم التي روت لنا دعوة الأنبياء ﵈، وبعض الأحاديث الصحيحة الثابتة عن دعوته ﷺ. وبخاصة وأن القضية ذات أساس مكين في الدعوة، تمس أولوياتها وتنسب إلى الأنبياء ﵈، داعين الإخوة الدعاة في كل مكان إلى هذه الأولويات، لتكون جزءا رئيسا في منهج الدعوة، الذي لا يتأثر بالزمان ولا بالمكان.

مدخل:

يقول الله ﷾: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٤)