مجلة البحوث الإسلامية
ومما يستحسن فعله قبل البدء بالنصح إشعار المنكر عليه بأن ما فعله من منكر لا يخرجه عن المسلمين، وأن هذا نوع تقصير وكلنا مقصرون، لكن منا المكثر، ومنا المقل، ومنا المتوسط، وأن الجميع جند للإسلام يدافعون عن حماه، ويذودون عن حوزته، سواء من كان منهم يسبل لثيابه، أو يقصر لها، أو يرسل لحيته، أو يحلقها أو يخفف منها، وأن الكل أمة واحدة، غير أن هذا الإخلال بالواجب عند المخالف يحتاج لمراجعة ليتحقق الكمال الواجب في هذه الأمة، وأننا كأمة يجب أن نلتقي في دوحة واحدة لا يختلف عليها فالكل يحب الخير وأهله، سواء من كان منكرا للمخالفات أو مرتكبا لها.
وعند البدء في الحديث معه يستحسن تكنيته ليصغي إليه؛ لأن لهذا أثره في الاستجابة.
روى البيهقي بسنده (١) «في قصة ذهاب عتبة بن ربيعة إلى النبي ﷺ وكان سيدا حليما في قومه وفيه: فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فقال: يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت. . . حتى أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها، قال " فقال له رسول الله: "يا أبا الوليد أسمع ". . . حتى إذا فرغ عتبة قال له النبي ﷺ: "أفرغت يا أبا الوليد " قال: نعم، قال: "اسمع مني "، قال: أفعل، فتلا عليه من أول سورة فصلت إلى السجدة فسجدها ثم قال: "سمعت يا أبا الوليد "، قال: سمعت، قال: