Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الاعتكاف للرجل والمرأة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ١٥٧

الصوم ولكن مع الصوم أفضل. والسنة له أن يدخل معتكفه حين ينوي الاعتكاف ويخرج بعد مضي المدة التي نواها، وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لأن الاعتكاف سنة ولا يجب بالشروع فيه إذا لم يكن منذورا، ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان تأسيا بالنبي ﷺ، ويستحب لمن اعتكفها دخول معتكفه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين اقتداء بالنبي ﷺ ويخرج متى انتهت العشر.

وإن قطعه فلا حرج عليه إلا أن يكون منذورا كما تقدم. والأفضل أن يتخذ مكانا معينا في المسجد يستريح فيه إذا تيسر ذلك، ويشرع للمعتكف أن يكثر من الذكر وقراءة القرآن والاستغفار والدعاء والصلاة في غير أوقات النهي.

ولا حرج أن يزوره بعض أصحابه، وأن يتحدث معه، كما كان النبي ﷺ يزوره بعض نسائه، ويتحدثن معه. وزارته مرة صفية ﵂ وهو معتكف في رمضان، فلما قامت قام معها إلى باب المسجد، فدل على أنه لا حرج في ذلك. وهذا العمل منه ﷺ يدل على كمال تواضعه، وحسن سيرته مع أزواجه عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعهم بإحسان.