مجلة البحوث الإسلامية
الجواب: الصواب اعتماد الرؤية وعدم اعتبار اختلاف المطالع في ذلك؛ لأن النبي ﷺ أمر باعتماد الرؤية ولم يفصل في ذلك، وذلك فيما صح عنه ﷺ أنه قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين (١)» متفق على صحته. وقوله ﷺ: «لا تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ولا تفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (٢)» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولم يشر ﷺ إلى اختلاف المطالع وهو يعلم ذلك وقد ذهب جمع من
أهل العلم إلى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت المطالع. واحتجوا بما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه لم يعمل برؤية أهل الشام وكان في المدينة ﵁. وكان أهل الشام قد رأوا الهلال ليلة الجمعة وصاموا بذلك في عهد معاوية ﵁. أما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة السبت، فقال ابن عباس ﵄ لما أخبره كريب برؤية أهل الشام وصيامهم: (نحن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نراه أو نكمل العدة)، واحتج بقول النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته (٣)» الحديث. وهذا قول له حظه من القوة، وقد رأى القول به أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية جمعا بين الأدلة والله ولي التوفيق.