مجلة البحوث الإسلامية
والأثاث وسائر المتاع فقد انحرف بكتاب الله أو بآية أو بسورة منه عن جادة الهدى وحاد عن الطريق السوي والصراط المستقيم، وابتدع في الدين ما لم يأذن به الله ولا رسوله ﷺ قولا أو عملا، ولا عمل به الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ﵃ أجمعين، ولا أئمة الهدى في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي ﷺ بأنها خير القرون، ومع ذلك فقد عرض آيات القرآن أو سوره للإهانة عند الانتقال من بيته إلى آخر، بطرح هذه الخرق في الأثاث المتراكم، وكذا الحال عند بلاها وطرحها هنا وهنا مما لا ينبغي، وجدير بالمسلم أن يرعى القرآن وآياته، والمحافظة على حرمته، ولا يعرضه لما قد يكون فيه امتهان له.
ثانيا: اطلعت اللجنة على الخرق الثلاث (العلاقات) فوجدت أن إحداها قد كتب عليها البسملة وقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) وقوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (٢) وفيها صورة الكعبة وصور لرجال ونساء في المطاف، وفي الثانية البسملة، وسورة الفاتحة، ودعاء، ولفظ الجلالة، واسم محمد ﷺ، وأسماء الخلفاء الراشدين ﵃ بإزاء لفظ الجلالة، وصورة المسجد الأقصى، وتعليقا لما تقدم في رقم (١) لا يجوز اتخاذ هذه الخرق ولا تعليقها في البيوت أو المدارس أو النوادي أو المحلات التجارية ونحوها زينة لها أو تبركا بها مثلا؛ للأمور الآتية: