مجلة البحوث الإسلامية
كتاب الله فهو باطل (١)» وهذا الشرط ليس في كتاب الله تعالى، فوجب أن يكون باطلا، ولأن عمل كل واحد منهما ملك له يختص به فلم يجز أن يشاركه الآخر في بدله، فإن عملا وكسبا أخذ كل واحد منهما أجرة عمله؛ لأنها بدل عمله فاختص بها ". .
وقالوا أيضا: " إن الشركة إنما تختص بالأموال لا بالأعمال لأن ذلك لا ينضبط فهو غرر عندهم إذ كان عمل كل واحد منهما مجهولا عند صاحبه " (٢).
والراجح قول الجمهور وهو أن شركة الأبدان جائزة في الجملة لما يأتي:
١ - ما يشتمل عليه القول بجوازها من التوسعة على الناس في تعاملهم بدون ضرر يلحقهم.
٢ - ولما في مشروعية هذه الشركة من التعاون بين أفراد المجتمع مما يرفع مستوى المعيشة ويقوي المعنوية ويشجع بعضهم بعضا في تحصيل الثروة وسد حاجيات المجتمع والقدرة على توفير متطلبات الحياة، وخصوصا في هذا العصر الذي تنوعت فيه طرق المكاسب من بعيد وقريب.
٣ - أن عمل الصحابة صريح في الدلالة ولم ينكر عليهم النبي ﷺ ويستبعد خفاؤه على النبي ﷺ، ومعلوم أن أحمد ﵀ لم يقل ذلك إلا عن علم.
٤ - أن الأصل في المعاملات الإباحة ولم يرد ما يحظر هذا ويمنعه كيف وقد جاء ما يعضد هذا الأصل.