مجلة البحوث الإسلامية
في المجالس، دؤوبا على عمله، يتمتع بمكانة سامقة بين طلابه وذويه، وكان ﵀ ذكيا، حاضر البديهة، بعيد النظر، له فراسة قوية، كثير المبادرة إلى سبل الخير، يغضب للحق، ويعيش من أجله، إذا ذكرته بالله، ارتعدت فرائصه، شديد الغيرة على محارم الله ﷿، وكان أبي النفس، لا يقبل الضيم، وفي الوقت نفسه كان حليما، لين الجانب، يحب الصغار، ويعطف على المساكين والعجزة من القوم، لا يفتأ يذكر الله في السر والعلن، في الفرح والحزن، كان يتأسى كثيرا بالمصطفى ﷺ الذي جعله الله أسوة حسنة لكل مسلم.
٢ - تواضعه: حقا كان شيخنا ﵀ يتسم بالحلم والوقار، والتواضع الجم، وقد حدثنا عن نفسه: أنه كان مع شيبته لا يستنكف من تلقي دروس الحساب والخط مع صغار التلاميذ في مدرسة الأستاذ إبراهيم حلواني بمكة المشرفة، وذلك غاية النبل، وقمة التواضع، عندما يجلس هذا العالم ليتزود بما ليس لديه من العلم النافع على يد أربابه.
٣ - حرصه على العبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: منذ فترة باكرة، وهذا الرجل يحب أمور الخير، يقول الشيخ عبد الله البسام. . . ثم ذكر بعضا من صفاته التي ذكرناها هنا عن ابن بسام، وبعد ذلك أردف قائلا: ناهيك عما قام به من أعمال في الجنوب، مما سنتحدث عنه بتوسع - إن شاء الله - وقد جعل الشيخ موسى القسمين الرابع