Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع التفريق بين مال حرام بيد تائب عن تكسبه ومال حرام بيد من هو مستمر على الاستزادة منه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٦٧

الأموال إن كان أصحابها معروفين معينين فزكاتها واجبة عليهم، إذا ردت إليهم فقبضوها على خلاف بين العلماء، هل تكون الزكاة عن كامل مدة حيازتها عند غيرهم ممن وضع يده عليها بدون حق أو لسنة واحدة، وفي المذهب المالكي قول في إلزام من هي بيده بلا حق بزكاتها ثم يزكيها مالكها بعد ردها إليه مرة ثانية. قال في حاشية الدسوقي ما نصه:

واعلم أن العين المغصوبة يجب على الغاصب أن يزكيها كل سنة من ماله في المدة التي هي فيها عنده، حيث كان ما يجعله في مقابلة تلك العين المغصوبة وهذه غير زكاة ربها لها إذا قبضها فتحصل أنها تزكى زكاتين إحداهما من ربها إذا أخذها لعام واحد مما مضى، والثانية زكاة الغاصب لها كل عام، ولا يرجع الغاصب على المالك بما دفعه زكاة عنها. اهـ (١).

وأما إن كان أصحابها مجهولين فيجب التخلص منها بالتصدق بها بنية التصدق بها لأصحابها مضمونة لهم في حال ظهورهم وعدم إجازتهم التصدق بها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:

والأموال التي بأيدى هؤلاء الأعراب المتناهبين إذا لم يعرف لها مالك معين فإنها إن كانت ملكا لمن هي بيده كانت زكاتها عليه، وإن لم تكن ملكا له ومالكها مجهول لا يعرف، فإنه يتصدق بها كلها، فإذا تصدق بقدر زكاتها كان خيرا من أن لا يتصدق بشيء منها، فإخراج قدر الزكاة منها أحسن من ترك ذلك على كل تقدير. اهـ (٢).