مجلة البحوث الإسلامية
أوفى ﵄ فقالا: سله هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يسلفون في الحنطة قال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزبيب في كيل معلوم إلى أجل معلوم، قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى، فسألته فقال: كان أصحاب النبي ﷺ يسلفون على عهد النبي ﷺ ولم نسألهم ألهم حرث أم لا).
حدثنا إسحاق، حدثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد بهذا وقال: (فنسلفهم في الحنطة والشعير). وقال عبد الله بن الوليد عن سفيان، حدثنا الشيباني وقال (والزيت) حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الشيباني وقال: (في الحنطة والشعير والزبيب).
حدثنا آدم، حدثنا شعبة، أخبرنا عمرو قال سمعت أبا البختري الطائي قال: (سألت ابن عباس ﵄ عن السلم في النخل فقال: «نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يوزن (١)». فقال رجل: وأي شيء يوزن؟ قال رجل إلى جانبه: حتى يحرز، وقال معاذ: حدثنا شعبة عن عمرو، قال أبو البختري: سمعت ابن عباس ﵄ (نهى النبي ﷺ مثله.
قوله (باب السلم إلى من ليس عنده أصل) أي مما أسلم فيه، وقيل المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه، فأصل الحب مثلا الزرع، وأصل الثمر مثلا الشجر. والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط. وأورد المصنف حديث ابن أبي أوفى من طريق الشيباني، فأورده أولا من طريق عبد الواحد، وهو ابن زياد عنه، فذكر الحنطة والشعير والزيت. ومن طريق خالد عن الشيباني ولم يذكر الزيت، ومن طريق جرير عن الشيباني، فقال الزبيب بدل الزيت، ومن طريق سفيان عن الشيباني فقال - وذكره بعد ثلاثة