مجلة البحوث الإسلامية
زيارة قبور الأولياء
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ما حكم من يزور القبور ثم يقرأ الفاتحة، وخاصة على قبور الأولياء كما يسمونهم في بعض البلاد بالرغم أن بعضهم يقول لا أريد الشرك ولكن إذا لم أقم بزيارة هذا الولي فإنه يأتي إلي في المنام ويقول لي لماذا لم تزرني، فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟.
يسن للرجال من المسلمين زيارة القبور كما شرعه الله سبحانه لقول النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (١)» خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وروى مسلم في صحيحه أيضا عن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية (٢)»
وصح عنه ﷺ من حديث عائشة ﵂ أنه «كان إذا زار القبور يقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (٣)»
ولم يكن حال الزيارة ﵊ يقرأ سورة الفاتحة ولا غيرها من القرآن فقراءتها وقت الزيارة بدعة، وهكذا قراءة غيرها من القرآن، لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٤)».
متفق على صحته، وفي رواية مسلم ﵀ يقول ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٥)».
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري