مجلة البحوث الإسلامية
الشهادة، بل بذلوا أنفسهم رخيصة في سبيل الله ومن لم يستطع الذهاب إلى ساحات الوغى، ومقارعة الأعداء تمنى الشهادة، لكنه تمناها بصدق، حتى تحصل له ولو مات على فراشه.
وكان القدوة في هذا رسول الله ﷺ فقد تمنى أن يستشهد ثم يحيا، ثم يستشهد، ثم يحيا ثم يستشهد.
وأخبر ﷺ أنه لا يتمنى أحد الرجوع إلى الدنيا إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة.
ثم تمنى من بعده الخلفاء الراشدون وأئمة الدين حتى أن عمر بن الخطاب ﵁ تمنى الشهادة في سبيل الله، ووفاة في المدينة فأعطى ما تمنى نسأل الله الشهادة قي سبيله.
وقد ورد في هذا الباب نصوص كثيرة وروايات متعددة منها:
روى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمت النبي ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يختلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغدو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل (١)»
وروى مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه (٢)»