مجلة البحوث الإسلامية
خامسا: أن من احتج على الذنوب بالقدر فهو من جنس عمل الشرك حيث قال الله عنهم: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ (١).
سادسا: لو كان القدر حجة لما عذب الله المشركين المكذبين للرسل لكنه عذبهم فلا يكون القدر حجة على الذنوب (٢).
سابعا: أن في الاحتجاج بالقدر تسوية بين أهل الإيمان وأهل الكفر والشرك بل بين الطاعة والمعصية ونحو ذلك قال تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ (٣) وقال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (٤) وقال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (٥).
ثامنا: أن في ذلك نسبة الظلم وعدم الحكمة لرب العالمين كما قال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (٦) وقال: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ (٧).
تاسعا: أن ذلك تعطيل للأمر والنهي وإضعاف لتعظيمهما في النفوس والله يقول: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (٨).
عاشرا: إن لازمه التسوية بين جميع الأديان يهودية ونصرانية ووثنية