مجلة البحوث الإسلامية
لا تدخل في مسمى هذه الفرقة الناجية الواحدة لا سيما وأن فيهم من مخالفة الشريعة والاقتداء بغير رسول الله ﷺ ما هو واضح جلي والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٣) فالإمام المتبع المقتدى به هو الرسول ﷺ دون من سواه وهو لم يجعل لنا بينه وبين الله واسطة في التبليغ غيره فقال ﷺ: «أنا أفضل بني آدم ولا نبي بعدي (٤)» وهو ﷺ قد بين لنا كل ما نحتاجه من أمر ديننا ودنيانا قال ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك (٥)» وقال ﷺ: في معرض الأمر بالاقتداء به «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (٦)» وقال: «من رغب عن سنتي فليس مني (٧)» وقال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي (٨)» وبذا يظهر لنا وجوب الاجتماع على ما جاء به الرسول ﷺ وأنه هو الإمام المقتدى به دون سواه وأنه لا طريق للعمل بالشريعة سوى ما جاء به مما يدل على أن الاجتماع على أي اسم غير الإسلام والإيمان والإحسان فهو بدعة في الدين لقوله ﷺ: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (٩)» وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١٠)» وأنه لا يجوز الاقتداء بأي شخص كائن من كان بحيث تأخذ أقواله وأفعاله مسلمات شرعية إلا إذا ثبت أنها موافقة لما جاء به الرسول ﷺ كما قال الإمام مالك: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر) يريد الرسول ﷺ. وقال الإمام الشافعي: (إذا وافق قولي قول الرسول ﷺ