مجلة البحوث الإسلامية
هذا ونصوص القرآن والسنة تدل على وجوب اتباع الكتاب والسنة معقولهما لا غير مما يدل على رد ما سواهما. كقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٣) وقوله ﷺ: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي (٤)». وقوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ (٥)» وقوله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه (٦)». وقوله ﷺ: «أوتيت القرآن ومثله معه (٧)» أي السنة النبوية والأدلة في هذا كثيرة ولا حصر لها فتحصل بها أن الذوق لا بد وأن يعرض على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فإن وافقهما أقر وإن خالفهما رد لأن الله ورسوله لم يجعلا الأذواق هي الحكم بل الحكم هو ما أنزله جل شأنه على رسوله كما قال سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٨) وقال: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (٩) وقال لمن حكم بغير ما أنزل: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١٠) وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١١) وقال: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (١٢) ولأن تحكيم الذوق يفضي لأن يحكم كل مبطل على إثبات باطله بذوقه وهو كثير في أهل الباطل والإلحاد (١٣)