مجلة البحوث الإسلامية
ما رأيت فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال لها فقالت: ما كنت لأفشى سر رسول الله ﷺ حتى قبض رسول الله ﷺ فسألتها فقالت: أسر إلي " أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي " فبكيت، فقال: "أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين "، فضحكت لذلك (١)» رواه البخاري ومسلم.
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: «ما رأيت أحدا أشبه دلا ولا هديا برسول الله ﷺ في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: وكانت إذا دخلت على النبي ﷺ قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها فلما مرض النبي ﷺ دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت، فقلت إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء فلما توفي رسول الله ﷺ قالت لها: أرأيت حين أكببت على النبي ﷺ فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذك؟ قالت: إني إذا لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت (٢)» رواه الترمذي وغيره، وهناك أحاديث أخرى في مرض النبي ﷺ رويت من طرق عن عائشة وغيرها من الصحابة ﵃.
وأما الحديث الذي ذكرته عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن