مجلة البحوث الإسلامية
رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره "المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها (١)» متفق على صحته وثبت العمل بذلك والقول به في عهد الخلفاء الراشدين دون نكير فدل على أنه لم ينسخ بل مجمع على ثبوته قبل أن يكون الخوارج والمعتزلة فكان خلاف من خالف بعد ذلك خروجا عن النص والإجماع فقد ثبت عن ابن عباس ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: " لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف " متفق على صحته.
«وثبت عن علي ﵁ حين رجم المرأة يوم الجمعة أنه قال: رجمتها بسنة رسول الله ﷺ. وفي رواية: وجلدتها بكتاب الله (٢)» قال ذلك ردا على من قال له جمعت لها بين حدين.
س١١: أول الشياطين في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ (٣) سورة الأنبياء وكذلك الشياطين في قوله، تعالى: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ (٤) سورة ص؛ بأن المراد بذلك الأجانب أو أشرار الناس؟
جـ١١: أولا: الشياطين كلمة عامة تشمل كل متمرد من شياطين الإنس والجن قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (٥)