Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شبه حول بعض الأنبياء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١/ ٧٢

الآيات، وقال تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ (١) فهذه الآيات قررت حصانتها وبراءتها من الزنا وصدقها في أنها لم يمسها بشر وصرحت بأن عيسى ﵇ كلمة الله وآيته ألقاها إلى مريم ودلت على أن حمل مريم بعيسى إنما كان نفخ جبريل فيها بإذن الله وأمره فمن أنكر ذلك وزعم أن عيسى كان من أب وأم فهو كافر ملحد في آيات الله متهم لمريم بالزنا كاليهود، أو مدع أن عيسى ﵇ ابن لله كالنصارى، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

س ٢: أنكر كلام عيسى ﵇ في المهد، واستشهد بفقرات من إنجيل لوقا تؤكد أن عيسى كان عمره اثني عشر عاما؟

جـ ٢: صرح القرآن بأن عيسى ﵇ يكلم الناس وهو في المهد ومن كان في المهد، لا يعقل أن يكون بلغ من العمر اثني عشر عاما فيما عهد في السنين الكونية وجرت به عادة البشر، قال الله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ (٢) ثم لو كان كلامه في تبرئة أمه مما اتهمها به اليهود من الزنا بعد اثني عشر عاما لما كان ذلك آية ولا دليل على براءتها لأن من بلغ اثني عشر عاما يمكن أن يلقن الجواب ويفهمه ويجيب بما يراد منه، ولما أنكروا على مريم إشارتها إليه ليجيبهم عنها بما يبرئها من التهمة، قال الله تعالى: