Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية ليس الجهاد للدفاع فقط

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١/ ١٠

والإخلاص له، وتوجيه القلوب إليه سبحانه، وشرع لهم من الشرائع على لسان رسولهم ما يليق بهم، وبمجتمعهم وزمانهم وظروفهم على ما تقتضيه حكمة الرب ﷿، ورحمته ولطفه جل وعلا، وعلمه بأحوالهم ﷾.

ولما كانت رسالة محمد ﷺ رسالة عامة إلى جميع أهل الأرض من جن وإنس، أرسله الله ﷿ بشريعة صالحة لجميع أهل الأرض في زمانه، وبعد زمانه إلى يوم القيامة، ﵊.

هكذا اقتضت حكمة الله ﷿، واجتمعت الرسل على الأصول والأسس عليهم الصلاة والسلام، وتنوعت الشرائع على حسب ظروف الأمم وأحوالهم وبيئاتهم، على ما تقتضيه حكمة الخالق العليم، ورحمته ﷿، وإحسانه إليهم ولطفه بهم جل وعلا.

أما جنس التوحيد الذي هو أصل الأصول، فقد اجتمعت الرسل عليه، وهكذا بقية الأصول كوجوب الصدق والعدل وتحريم الكذب والظلم والأمر بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والنهي عن ضدها، فهذه الأصول اجتمعت عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال ﷿: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (٣)