Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة في الآخرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٧٥

النار، وقوم يخلدون فيها أبدا، وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر بالله ﷿ (١).

ويقول ابن تيمية: وهم - أي أهل السنة - في باب الأسماء والأحكام والوعد والوعيد وسط بين الوعيدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار، ويخرجونهم من الإيمان بالكلية، ويكذبون بشفاعة النبي ﷺ. وبين المرجئة الذين يقولون: إيمان الفساق مثل إيمان الأنبياء. . ويكذبون بالوعيد والعقاب بالكلية، فيؤمن أهل السنة والجماعة بأن فساق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله، وليس معهم جميع الإيمان الواجب الذي يستوجبون به الجنة، وأنهم لا يخلدون في النار بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان أو مثقال خردلة من إيمان، وأن النبي ﷺ ادخر شفاعته لأهل الكبائر من أمته (٢).

ويقول الإمام الطحاوي: وأهل الكبائر من أمة محمد ﷺ في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين بعد أن لقوا الله عارفين وهم في مشيئته وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر ﷿ في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣). وإن شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته، وبشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته (٤).

ومن هذه النصوص يتضح: أن أهل السنة وسط في حكم مرتكب الكبيرة الذي مات من غير توبة: فلم يقولوا: بعدم دخوله النار كما قالت