مجلة البحوث الإسلامية
والواجب الثاني. . والذي يتفرع عن وجود هذه الطائفة والتي يؤكدها حديثه ﷺ المروي عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة (١)»
وفي رواية أخرى عند أبي داود «اثنتان وسبعون في النار. . وواحدة في الجنة وهي الجماعة (٢)»
ومعنى هذا واضح. . فأمتنا ستفترق. . وستفترق على اثنتين وسبعين فرقة. . . ورغم ذلك فالوعد قائم. . بالتجديد والطائفة الناجية. .
وواجب على العلماء خاصة والمسلمين عامة أن يفتش كل منهم. . وأن يكد بحثا عن الفرقة الناجية ليجعل موقفه بجوارها. .
وأن يسخر قلبه وعقله ولسانه وماله للوقوف إلى جوار الحق حيثما كان موضعه لا يؤخره عن ذلك
ارتباط بعرق. .
أو جاه. .
أو مال. .
أو وطن. .
هذا واجب بالبحث تقف له بالمرصاد زينة الشهوات المبثوثة من الشيطان ونسله في عصرنا الحاضر. .
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (٣).