مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٠/ ٢٣٨
ومعلوم أن اسم (الإيمان) من هذا الباب فإن النبي ﷺ قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان (١)» ثم من المعلوم أنه إذا زالت الإماطة ونحوها لم يزل اسم الإيمان. وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان (٢)» فأخبر أنه يتبعض ويبقى بعضه وأن ذلك من الإيمان، فعلم أن بعض الإيمان يزول ويبقى بعضه، وهذا ينقض مآخذهم الفاسدة ويبين أن اسم الإيمان مثل اسم القرآن (٣) يطلق على جميعه وعلى بعضه - وعليه فالإيمان يزول بعضه ولا يلزم زوال الباقي كما لا يلزم زوال اسمه وبذلك تبطل هذه الشبهة، والله أعلم.