Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٠٦

عن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (١)»، والمراد بالشفاعة هنا: العظمى.

وعن ابن عمر ﵄ قال: " إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون: يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود " (٢) قال ابن حجر: " وجاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية متواترة، ودل عليها قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٣) والجمهور على أن المراد الشفاعة.

نعم إن المقام المحمود هو الشفاعة التي يحمد عليها ﷺ من الخلق، وإن أعظم ذلك ما هو ظاهر في حقيقته وفي عظم شأنه، وهو الشفاعة العظمى التي يتخلى عنها أولو العزم من الرسل عندما تطلب منهم من الأمم في أن يشفعوا لهم إلى ربهم ليريحهم من هول وعظيم ما هم فيه، ويكون لها ﷺ، كما جاءت الأحاديث مصرحة بذلك. عن أبي هريرة ﵁ قال: «أتي