مجلة البحوث الإسلامية
وعن ابن عباس ﵄ قال: «مر يهودي بالنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: يا يهودي حدثنا، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٢)».
وهذه الأحاديث فيها الإخبار عن حال السماوات والأرض يوم القيامة بل عن حال المخلوقات جميعا، وعظم قدرته سبحانه ثم مآل المخلوقات، وما سيكون منه ﷿ حيث يبدل الأرض غير الأرض والسماوات، كما ثبت ذلك في الأحاديث، وكما هو ظاهر الآية.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (٣). قال: " أرض بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، حفاة عراة كما خلقوا حتى يلجمهم العرق ".
وللعلماء في تبديل الأرض والسماء قولان:
القول الأول: تغير الصفات، قال ابن عباس ﵄: " تبدل الأرض يزاد فيها وينقص منها، وتذهب آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها