Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية التوحيد وأنواعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٨

الخلاق الرزاق والمالك لكل شيء، فهو المستحق لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى، وهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، لا شريك له، ولا شبيه له، ولا تدركه الأبصار، وهو السميع العليم، كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١)، وكما قال ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٣) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٤) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٥)، وهم أي الكفار يعرفون ربهم بأسمائه وصفاته، وقد كابر بعضهم فأكذبهم الله بقوله سبحانه: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ (٦).

النوع الثالث: هو توحيد الله بالعبادة، وهو معنى لا إله إلا الله، فإن معناه لا معبود حق إلا الله، فهي تنفي العبادة بجميع أنواعها عن غير الله، وتثبتها لله وحده ﷾.

وهذه الكلمة هي أصل الدين وأساسه كله، وهي الكلمة التي دعا إليها النبي ﷺ قومه، ودعا إليها عمه أبا طالب فلم يسلم ومات على دين قومه.

وقد أوضح الله معناها في مواضع كثيرة من الكتاب الكريم منها قوله سبحانه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٧)، وقوله -جل وعلا-: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٨)، وقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٩).