Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النهي عن اتخاذ المساجد حلبات لتناشد الأشعار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٩/ ٣٦٤

ينشد في المسجد هو الشعر الذي كانت قريش تهجوه به.

٢ - ويجوز أن يكون هو من الشعر الذي تؤتى فيه النساء وترزأ فيه الأموال، على ما رويناه من جواب الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ لابن الزبير ﵁ حين أنكر عليهم إنشاده حول الكعبة.

٣ - وقد يجوز أيضا أن يكون أراد بذلك الشعر الذي يغلب على المسجد، حتى يكون كل من فيه أو أكثر من فيه متشاغلا بذلك (١).

وقال السيوطي في (شرح سنن النسائي ٢/ ٤٨): (قوله: نهي عن تناشد الأشعار. أي المذمومة. . . ولما كان الغالب في الشعر المذموم أطلق النهي، وقيل: النهي محمول على التنزيه، وما جاء من نشدان الأشعار فيه محمول على بيان الجواز).

وجاء في كتاب (المنهيات) لأبي عبد الله محمد بن علي الترمذي: (أما إنشاد الأشعار، فإذا كان من الشعر الذي فيه قوام الدين ويرجع إلى محمود الأمر فهو خارج عن النهي، فقد فعله حسان بن ثابت في مسجد رسول الله ﷺ، وفي حرم الله تعالى حين دخل مكة، وفعله عبد الله بن رواحة في مسجد رسول الله ﷺ، وفي حرم الله حين دخل مكة، والحرم مسجد كله، وما كان فيه تشبيب ومباح أن يبسط؛ فالمسجد معظم ومنزه عن ذلك، لأنه للذكر بني؛ لقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ (٣).