Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحديث بين الوصل والإرسال وحكم الأئمة عليه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٩/ ٢٢٣

وذلك لما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «أن النبي ﷺ أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك (١)». .

وقد تقدم كلام الحافظ ابن حجر في إجابته على الاعتراض الذي وجه للبخاري في عدم افتتاحه كتابه بخطبة تنبئ عن مقصوده بالحمد والشهادة امتثالا؛ لقوله ﷺ. فذكر الحديث المذكور، وحديث: " كل خطبة ليس فيها شهادة. . . ".

ثم قال الحافظ ابن حجر: (ثم اللفظ وإن كان عاما لكن أريد به الخصوص وهي الأمور التي تحتاج إلى تقدم الخطبة، أما المراسلات فلم تجر العادة الشرعية ولا العرفية بابتدائها بذلك، فالابتداء بالحمد واشتراط التشهد خاص بالخطبة، بخلاف بقية الأمور المهمة، فبعضها يبدأ فيه بالبسملة تامة كالمراسلات، وبعضها ببسم الله فقط كما في أول الجماع والذبيحة - (قلت: وعند الأكل) - وبعضها بلفظ من الذكر مخصوص كالتكبير، وقد جمعت كتب النبي ﷺ إلى الملوك وغيرهم فلم يقع في واحد منها البداءة بالحمد بل بالبسملة وهو يؤيد ما قررته) ا. هـ (٢).