Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحديث بين الوصل والإرسال وحكم الأئمة عليه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٩/ ٢٠٦

إمام الصناعة ومقدم الجماعة أبو عبد الله البخاري لإسناد إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري ﵁، عن النبي ﷺ حديث: «لا نكاح إلا بولي (١)» على إرسال سفيان وشعبة، وهما من هما في الحفظ والإتقان وعلو الشأن، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ مرسلا، وأقسم بمن فاوت بين مقدارهم لنسبة إسرائيل إليهما أبعد من نسبة قرة إلى الأربعة) (٢).

قلت: في ذلك نظر، لأن إسرائيل من أحفظ الناس في أبي إسحاق كما ذكر في ترجمته، فالتفاوت موجود مع بقاء الاستدلال، ثم قال السبكي: (كيف وقرة فيما ذكر أعلم الناس بالزهري، وقد توبع في هذا الحديث، وشيخه الزهري كان كثير الإرسال، ثم كان يفصح بالإسناد بعد الإرسال، بل ربما أرسل ثم أفصح بإسناد لا يقبل. . . وإنما رد إرساله عند الإطلاق، ولاحتمال أن يكون طوى ذكر من لو أفصح به لرددناه، كما فعل في حديث الضحك، فإنه طوى ذكر سليمان وهو ضعيف) (٣).

وأما إذا بين برواية قرة أن المطوي ذكره أبو سلمة وهو ثقة من الثقات، فلئن أرسله الحافظ الجبل فلقد أسنده الإمام الأجل، أعني محمد بن إسماعيل.

وأقول (السبكي) أيضا: (إن الأخذ بالإسناد هنا أولى منه في