Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية في قراءة القرآن من أجل التكسب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٨١

س٢ - ما الحكم الشرعي فيمن أتى امرأته أي زوجته الشرعية ونكحها من الدبر من غير أن يعلم؟

ج٢ - يحرم على الرجل أن يطأ زوجته في دبرها ومن حصل منه ذلك وهو لا يعلم لأمر ما فهو معذور معفو عنه إذا كف عن ذلك بعد علمه حرمته، والدليل على تحريم وطء الزوجة في دبرها ما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله أن اليهود كانت تقول: " إذا أتيت المرأة من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحول، قال: فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١) وزاد مسلم إن شاء الله مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد. فكذب الله اليهود في قولهم: إن الرجل إذا أتى زوجته في قبلها من جهة دبرها وهي مجبية أي مكبة على وجهها جاء الولد أحول، وبين بالآية أنه يجوز للرجل أن يأتي زوجته على أي كيفية شاء مستلقية على ظهرها أو مكبة على وجهها ما دام وطؤه إياها في قبلها بدليل فهم الصحابة ذلك وهم عرب، وتسمية الله النساء حرثا ترجى منه الذرية ولا ترجى الذرية من الوطء في الدبر، وما ذكر في سبب النزول من ذكر الحمل ومجيء الولد أحول، والحمل والولد لا يكون من الوطء في الدبر أصلا لا أحول ولا غير أحول، وروى أحمد والترمذي «عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ في قوله تعالى يعني في صمام واحد (٣)»، وقال حديث حسن، هذا وقد وردت أحاديث كثيرة في النهي عن وطء الرجل زوجته في الدبر، منها ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ملعون من أتى امرأة في دبرها (٤)» وفي لفظ: «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها (٥)» رواه أحمد وابن ماجه. ومنها ما رواه أحمد عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تأتوا النساء في أعجازهن " أو قال: " في أدبارهن (٦)». ومنها ما رواه أحمد والترمذي عن علي بن أبي طالب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تأتوا النساء في استاههن، فإن الله لا يستحي من الحق (٧)»

وقال الترمذي حديث حسن، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.